وإما تعرضن إن شرطية وما زائدة والمعني أن تعرض يا محمد عنهم يعني عن ذوي القربى والمساكين وابن السبيل أراد بالإعراض عدم الإنفاق عليهم على سبيل الكناية، وقال البغوي نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ما يحتاجون إليه ولا يجد فيعرض عنهم حياء ويمسك عن القول، فنزل وإما تعرضن عنهم يعني حياء من الرد ابتغاء رحمة أي لأجل انتظار رزق من ربك ترجوها أن يأتيك فتعطيه أو منتظرا له، وقيل معناه لفقد رزق من ربك ترجوه أن يفتح لك، فوضع الابتغاء موضع الفقدان لأنه مسبب عنه، وجاز أن يكون الابتغاء متعلقا بقوله فقل لهم قولا ميسورا أي قل لهم قولا لينا كي يرحمك الله برحمتك عليهم بإجمال القول، والميسور من يسر الأمر مثل سعد الرجل ونحس، قال البغوى هو العدة أي عدهم وعدا جميلا، وقيل : الدعاء لهم بالميسور وهو اليسر مثل أغناكم الله ورزقنا الله وإياكم والله أعلم.
التفسير المظهري
المظهري