ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

الآية٢٨ : وقوله تعالى : وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها ( روي عن الحسن أنه )(١) قال :( كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل فيقول : ما لآل محمد، وإنهم لتسعة أبيات، إلا صاع من طعام، فأنزل الله تعالى : فقل لهم قولا ميسورا )( بنحوه البخاري٢٥٠٨ ) أي عدهم أنه سوف يأتي الرزق.
وعن(٢) ابن عباس رضي الله عنه ( أنه )(٣) قال في قوله : وإما تعرضن عنهم إذا سألوك، وليس عندك شيء، انتظرت رزقا من الله يأتيك فقل لهم قولا ميسورا يكون، إن شاء الله، شبه العدة. وأمثال هذا، قالوه.
ويحتمل قوله وإما تعرضن عنهم إعراض الإجابة فذلك يكون بالاستثقال والاستخفاف مرة، أو لما ليس عنده شيء يعطيهم ثانيا. لكن لا يعرف أن الإعراض، كان للاستثقال أو الاستخفاف أو لما ليس عنده ما يعطيهم، ( فأمره الله )(٤) أن يبين لهم أن الإعراض عنهم ليس للاستثقال والاستخفاف، وكذلك ترك الإجابة لهم، ولكن لما ليس عنده شيء ليعلموا أن الإعراض عنهم ليس للاستخفاف وللاستثقال، ولكن لما ليس عند ما يعطيهم، وهو ما قال : فقل لهم قولا ميسورا .
أجمع أهل التأويل أن هذا الإعراض، هو السؤال، لأنه كان يعرض عنهم لابتغاء ما يعطيهم ؛ فذلك الإعراض يرجع منفعة إلى السؤال. ثم اختلفوا في قوله : ميسورا قال بعضهم : عِدهُمْ عِدَةً حسنة إذا كان ذلك أعطيناك.
وقال بعضهم : أي عدهم خيرا. وقال بعضهم : قل لهم قولا لينا وسهلا. و قال أبو عوسجة ميسورا أي حسنا، وهو من التيسير(٥) ونحوه. ذلك قالوا، أي اردد عليهم ردا حسنا ليقع عندهم أن الإعراض لما ليس عندك(٦) شيء، لا لوجه آخر.

١ في الأصل و. م: عن الحسن..
٢ الواو ساقطة من الأصل و. م..
٣ ساقطة من الأصل و. م..
٤ في الأصل و. م: فأمر..
٥ في الأصل و. م : التفسير..
٦ في الأصل و. م : عنده..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية