أي الإحسان والإساءة : كلاهما مختص بأنفسكم، لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم. وعن عليّ رضي الله عنه : ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه، وتلاها فَإِذَا جَآء وَعْدُ المرّة الأخرة بعثناهم ليسائوا وُجُوهَكُمْ حذف لدلالة ذكره أوّلا عليه. ومعنى ليسائوا وُجُوهَكُمْ ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها، كقوله : سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ [ الملك : ٢٧ ] وقرىء :«ليسوء » والضمير لله تعالى، أو للوعد، أو للبعث «ولنسوء » بالنون. وفي قراءة عليّ :«لنسوأنّ » «وليسوأنّ » وقرىء :«لنسوأن »، بالنون الخفيفة. واللام في ليدخلوا على هذا متعلق بمحذوف وهو : وبعثناهم ليدخلوا ولنسو أن : جواب إذا جاء مَا عَلَوْاْ مفعول ليتبروا، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه. أو بمعنى : مدة علوّهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب