ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

الآخرة
(٧) - وَيُقَرِّرُ اللهُ تَعَالَى هُنَا القَاعِدَةَ الثَّابِتَةَ التِي لاَ تَتَغَيَّرُ أَبَداً، وَهِيَ أَنَّ عَمَلَ الإِنْسَانِ عَائِدٌ عَلَيْهِ بِنَتَائِجِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً. فَإِنْ أَحْسَنَ الإِنْسَانُ كَانَ إِحْسَانُهُ لِنَفْسِهِ. يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، فَفِي الدُّنْيا يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ الأَذَى، وَيَرُدُّ كَيْدَ أَعْدَائِهِ إِلَى نُحُورِهِمْ، وَيَزِيدُهُ قُوَّةً. وَأَمَّا فِي الآخِرَةِ فَإِنَّ اللهَ يُثِيبُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالجَنَّةِ، وَيَمُنُّ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِهِ.
فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ العِقَابِ عَلَى إِفْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَّةِ، فَإِنَّ الأَعْدَاءَ الذِينَ غَلَبَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَسْتَجْمِعُونَ قُوَاهُمْ، وَيَنْدَفِعُونَ لِعِقَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالانْتِقَامِ مِنْهُمْ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ المَرَّةَ المَسْجِدَ الأَقْصَى، وَيُذِيقُونَهُمْ أَنْوَاعاً مِنَ القَهْرِ وَالوَيْلاَتِ وَالإِذْلاَلِ، وَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلاً ذَرِيعاً، وَيُخَرِّبُونَ مَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ يَمْلِكُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، حَتَّى لَتُرَى آثَارُ المَسَاءَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ.

صفحة رقم 2037

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية