ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وقيل: هي نصر الله تعالى إياهم على جالوت حتى قتلوه.
وقوله: وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
أي: عدد [اً]، وذلك في أيام داود.
وقوله: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ.
المعنى: أن الله أخبرنا عما قال لبني إسرائيل في التوراة لنتأسى بذلك
إِنْ أَحْسَنْتُمْ، يا بني إسرائيل أي: [إن] أطعتم الله فيما أمركم به على نعمه عندكم إذا دلكم من عدوكم أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ أي: ما فعلتم من ذلك لأنفسكم تفعلوه، وعليكم يعود نفعه. وَإِنْ أَسَأْتُمْ أي: عصيتم الله [ تعالى] فَلَهَا أي: فإلى أنفسكم تسيئون. لأن ضرره عليكم يعود.

صفحة رقم 4146

وقيل: معنى فَلَهَا أي: إليها. كما قال: أوحى لَهَا [الزلزلة: ٥] أي: إليها. أي: فإلى أنفسكم يعود الضرر. وقيل: اللام على بابها [على معنى] فلها يكون العقاب على الإساء.
ثم قال تعالى: فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ.
والمعنى: فإذا جاء الفساد الثاني من فسادكم يا بني إسرائيل، وهو قتلهم يحيى على ما ذكرنا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ أي: خلينا بينكم وبينهم، ولم نمنعهم منكم. فبعث الله عليهم بختنصر فقتل المقاتلة وسبى الذراري وأخذ ما وجد من الأموال ودخلوا بين المقدس. وهو قوله: وَلِيَدْخُلُواْ [المسجد] كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فتبروه وخربوه وألقوا فيه

صفحة رقم 4147

الجيف والعذرة. وقيل: [ليسوء] معناه: أمرناهم بغزوكم بما عصيتم وأفسدتم.
لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ [أي]: ليسوء المبعوثون عليكم وجوهكم.
ومن قرأ بفتح الهمزة، فمعنى: " ليسوء " الوعد بسوء الله. أو ليسوء العذاب. ومن قرأ بالنون فهو على الأخبار عن الله جل ذكره.
وقوله: وَلِيَدْخُلُواْ المسجد كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
أي: كما دخلوه في الانتقام / منكم في فسادكم الأول.

صفحة رقم 4148

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية