قوله تعالى : يوم ندعوا كل أناسٍ بإمامِهمْ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : بنبيِّهم، قاله مجاهد.
الثاني : بكتابهم الذي أنزل عليهم أوامر الله ونواهيه، قاله ابن زيد.
الثالث : بدينهم، ويشبه أن يكون قول قتادة.
الرابع : يكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشر، قاله ابن عباس.
الخامس : بمن كانوا يأتمرون به في الدنيا فيتبعونه في خير أو شر، أو على حق، أو باطل، وهو معنى قول أبو عبيدة.
قوله تعالى : ومن كان في هذه أعمى.. يحتمل أربعة أوجه :
أحدها : من كان في الدنيا أعمى عن الطاعة فهو في الآخرة أعمى عن الثواب. الثاني : ومن كان في الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار.
الثالث : ومن كان في الدنيا أعمى عن الحق فهو في الآخرة أعمى عن الجنة.
الرابع : ومن كان في تدبير دنياه أعمى فهو تدبير آخرته أعمى وأضل سبيلاً .
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي