هين ز لاى نفى سرها بر زنيد... اين خيال ووهم يكسو افكنيد
اى همه پوشيده در كون وفساد... جان باقيتان نروييد ونزاد
هين كه اسرافيل وقتند أوليا... مرده را زيشان حياتست ونما
جان هر يك مرده از كور تن... بر جهد ز آوازشان اندر كفن
كويد اين آواز ز آواها جداست... زنده كردن كار آواز خداست
ما بمرديم وبكلى كاستيم... بانك حق آمد همه بر خاستيم
مطلق آن آواز خود از شه بود... كر چهـ از حلقوم عبد الله بود
وَعَرَضْنا يقال عرض الشيء له أظهره اى أظهرنا جَهَنَّمَ معرب والأصل [چهـ نم] كذا قال البعض يَوْمَئِذٍ يوم إذ جمعنا الخلائق كافة لِلْكافِرِينَ منهم حيث جعلناها بحيث يرونها ويسمعون لها تغيظا وزفيرا عَرْضاً هائلا لا يعرف كنهه وفى الحديث (يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها) اى يؤتى بها (يوم القيامة من المكان الذي خلقها الله فيه فتوضع بأرض حتى لا يبقى طريق للجنة الا الصراط) وهذه الازمة تمنعها عن الخروج على اهل المحشر الا من شاء الله كذا فى شرح المشارق لابن ملك وتخصيص العرض بالكافرين مع انها بمرأى من اهل الجمع قاطبة لان ذلك لاجلهم خاصة وهذا العرض يجرى مجرى العقاب لهم من أول الأمر لما يتداخلهم من الغم العظيم وفى التأويلات النجمية يشير الى ان جهنم لو كانت معروضة على أرواح الكافرين قبل يوم القيامة كما كانت معروضة على أرواح المؤمنين لآمنوا بها كما آمن المؤمنون بها إذ لم تكن أعينهم فى غطاء عن ذكر الله وكانوا يستطيعون سمعا لكلام الله تعالى لان آذان قلوبهم مفتوحة الَّذِينَ الموصوفون مع صلته نعت للكافرين او بدل ولذا لا وقف على عرضا كما فى الكواشي كانَتْ أَعْيُنُهُمْ وهم فى الدنيا فِي غِطاءٍ غلاف غليظ محاطة بذلك من جميع الجوانب. والغطاء ما يغطى الشيء ويستره. وبالفارسية [پرده و پوشش] عَنْ ذِكْرِي عن الآيات المؤدية لاولى الابصار المتدبرين فيها الى ذكرى بالتوحيد والتمجيد كما قيل
ففى كل شىء له آية... تدل على انه واحد
برك درختان سبز در نظر هوشيار... هر ورقى دفتريست معرفت كردكار
وَكانُوا مع ذلك لا يَسْتَطِيعُونَ لفرط تصاممهم عن الحق وكمال عداوتهم للرسول ﷺ سَمْعاً استماعا لذكرى وكلامى يعنى ان حالهم أعظم من الصمم فان الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء زالت عنهم تلك الاستطاعة
چون تو قرآن خوانى اى صدرامم... كوش شانرا پرده سازم از صمم
چشمشانرا نيز سازم چشم بند... تا ببينند وكلامت نشنوند
قال فى الإرشاد وهذا تمثيل لاعراضهم عن الادلة السمعية كما ان الاول تصوير لتعاميهم عن الآيات المشاهدة بالأبصار قال بعض الكبار كانت أعين نفوسهم فى غطاء الغفلة عن نظر العبرة وأعين قلوبهم فى غطاء حب الدنيا وشهواتها عن رؤية درجات الاخرة ودركاتها
وأعين أسرارهم فى غطاء الالتفات الى التكوين عن شواهد المكون وأعين أرواحهم فى غطاء تذكار ما سوى الله تعالى عن ذكر الله تعالى فاذا فتحت العين الباطنة بالمشاهدة فتحت العين الظاهرة بنظر الاعتبار وكذا السمع بظاهر السمع تابع لسمع الباطن ويدخل فى سماع كلام الحق سماع سنن المصطفى ﷺ وسير الصالحين أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا الهمزة للانكار والتوبيخ على معنى انكار الواقع واستقباحه كما فى قولك أضربت أباك لانكار الوقوع كما فى أتضرب أباك والفاء للعطف على مقدر تفصح عنه الصلة على توجيه الإنكار والتوبيخ الى المعطوفين جميعا اى أكفروا بي مع جلالة شأنى فحسبوا وظنوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي من الملائكة وعيسى وعزير وهم تحت سلطانى وملكوتى مِنْ دُونِي مجاوزين إياي اى تاركين عبادتى أَوْلِياءَ معبودين ينصرونهم من بأسى على معنى ان ذلك ليس من الاتخاذ فى شىء لما انه انما يكون من الجانبين وهم عليهم السلام منزهون عن ولايتهم بالمرة لقولهم سبحانك أنت ولينا من دونهم وقيل مفعوله الثاني محذوف اى أفحسبوا اتخاذهم نافعالهم والوجه هو الاول لان فى هذا تسليما لنفس الاتخاذ واعتدادا به فى الجملة كذا فى الإرشاد إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ هيأناها لِلْكافِرِينَ المعهودين نُزُلًا وهو ما يعد للنزيل والضيف اى أحضرنا جهنم للكافرين كالنزل المعد للضيف وفيه تهكم بهم كقوله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وايماء الى ان لهم وراء جهنم من العذاب ما هى أنموذج له وهو كونهم محجوبين عن رؤية الله تعالى كما قال تعالى كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ جعل الصلىّ اى الدخول تاليا فى المرتبة للمحجوبية فهو دونها فى الرتبة وفسره ابن عباس رضى الله عنهما بموضع النزول والمثوى. فالمعنى بالفارسية [منزل ومأوايى كه براى مهمان آرند ودرين معنى تهكم است بر آنكه ايشانرا عذابها خواهد بود كه دوزخ در پيش آن چيزى محقر باشد] وفى الاية اشارة الى ان من ادعى محبة الله وولاءه لا يتخذ من دون الله اولياء إذ لا يجتمع ولاية الحق وولاية الخلق ومن كفر بنعمة الولاء واتخذ من دون الله اولياء فله جهنم البعد والقطيعة ابدا وقد قال بعض المحققين أبت المحبة ان تستعمل محبا لغير محبوبه وحب الله تعالى قطب تدور عليه الخيرات واصل جامع لانواع الكرامات وعلامته الجريان على موجب الأمر والنهى كما قال بعضهم نزه ربك وعظمه من ان يراك حيث نهاك او يفقدك حيث أمرك فالذين كفروا أضاعوا ايامهم بالكفر والآثام وعبدوا المعدوم وهو ما سوى الله الملك العلام وأكلوا وشربوا فى الدنيا كالانعام فلا جرم جعل الله لهم جهنم نزلا وشر مقام واما المؤمنين فقد جاهدوا فى الله بالطاعات واشتغلوا بالرياضات والمجاهدات وما عبدوا غير الموجود الحقيقي فى وقت من الأوقات فلا جرم احسن الله إليهم بالدرجات العاليات فالخلاص والنجاة فى التوجه الى الله رفيع الدرجات- حكى- انه كان ملك مشرك جبار فأخذه المسلمون فجعلوه فى قمقمة ووضعوها فى نار شديدة فاسلم وتضرع الى الله تعالى فامطرت السماء فخرجت ريح شديدة والقتها فى مملكة فرآها اهل تلك المملكة وسألوه فقال انا الملك الفلاني فلما أسلمت وتضرعت الى الله خلصنى من الشدة فاسلم اهل تلك المملكة لمارأوا عظم قدرة
صفحة رقم 303روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء