ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قوله : فَضَرَبْنَا : مفعوله محذوف، أي : ضربنا الحجاب المانع، و " عَلَى آذانِهم " استعارة للزوم النوم ؛ كقول الأسود :[ الكامل ]
ومن الحوادث لا أبا لكِ أنني ضُربَتْ عليَّ الأرضُ بالأسْدادِ١
وقال الفرزدق :[ الكامل ].

ضَربتْ عَليْكَ العَنْكبُوتُ بِنَسْجِهَا وقضَى عَليْكَ بهِ الكِتابُ المُنزَلُ٢
ونصَّ على الآذان ؛ لأنَّ بالضَّرب عليها خصوصاً يحصل النَّومُ. وأمال " آذانهم ".
قوله : فِي الكهف وهو ظرف المكان، ومعنى الكلام : إنَّما هم في الكهف، واسمه خيرم، واسم الجبل الذي هو فيه [ مخلوس ]٣.
وقوله :" سِنينَ " ظرف " زمان " ل " ضَربْنَا " و " عَدداً " يجوز فيه أن يكون مصدراً، وأن يكون " فعلاً " بمعنى مفعول، أي من باب تسمية المفعول باسم المصدر، كالقبض والنَّقض.
فعلى الأول : يجوز نصبه من وجهين :
أحدهما : النعت ل " سنين " على حذف مضافٍ، أي : ذوات عدد، أو على المبالغة على سبيل التأكيد والنصب بفعلٍ مقدرٍ، أي : تعدُّ عدداً.
وعلى الثاني : نعتٌ ليس إلا، أي : معدودة.

فصل


[ ذكر العدد هنا على سبيل التأكيد ] ٤ قال الزجاج : ذكر العدد ها هنا يفيد كثرة السِّنين، وكذلك كل شيءٍ ممَّا يعدُّ إذا ذكر فيه العددُ، ووصف به، أريد كثرته ؛ لأنَّه إذا قلَّ، فهم مقداره بدون التعديد، أمَّا إذا كثر فهناك يحتاج إلى التعديد، فإذا قلت : أقمتُ أيَّاماً عدداً، أردتَّ به الكثرة.
١ ينظر: المفضليات ٢/١٦، البحر ٦/٧٩٩، القرطبي ١٥/٩، الدر المصون ٤/٤٣٦..
٢ تقدم..
٣ في ب: بجلوس..
٤ سقط من أ..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية