وقوله : فَضَرَبْنا على آذَانِهِمْ ١١ بالنوم.
وَقوله : سِنِينَ عَدَداً العَدَد ها هنا في معنى معدودة وَالله أعلم. فإذا كان ما قبل العدد مُسَمّىً مثل المائةِ وَالأَلْف وَالعشرة وَالخمسة كان في العدد وَجهان :
أحدهما : أن تنصبه على المصدر فتقول : لك عندي عشرة عَدَداً. أخرجت العدد من العشرة ؛ لأن في العشرة معنَى عُدَّت، كأنك قلت : أُحْصِيَتْ وَعُدَّت عَدَداً وَعَدّا. وَإن شئت رفعت العدد، تريد : لك عشرة معدودة ؛ فالعدد ها هنا مع السنين بمنزلة قوله تباركَ وَتعالى في يوسف وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ لأن الدراهم ليست بمسماة بعدد. وَكذلك ما كان يُكال وَيوزَن تخرجه ( إذا جاء ) بعد أسمائه على الوجهين. فتقول لك عندي عشرة أرطال وَزنا وَوَزنٌ وَكيلاً وَكيلٌ على ذلك.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء