ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما... :
الآية أصل في جواز الوكالة وصحتها. ولا خلاف في جوازها في البيع والشراء وحفظ المتاع وقبض الحقوق ودفعها والنظر في الأموال. واختلف في جوازها في الخصومات، فأجازها الجمهور من الغائب والحاضر والمرأة والرجل، وقال أبو حنيفة لا تصح إلا من غائب أو مريض أو امرأة غير بارزة. وذكر بعضهم عنه في الغائب أنه الذي تكون غيبته مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا. واستدل بعض الفقهاء على إبطال هذا القول وتصحيح القول الأول بالآية. والاستدلال بهذه الآية في ذلك ضعيف. وقال أبو الحسن : تدل هذه الآية على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء بها والأكل من الطعام الذي بينهم بالشركة وإن كان فيهم من يأكل أكثر وأقل ؟ وهو الذي سماه الناس المناهدة، ويفعلونه في الأسفار، ومن ذلك قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم... (١) [ البقرة : ٢٢٠ ].

١ راجع أحكام القرآن للكيا الهراسي ٤/ ٢٦٥..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير