ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

لا تملأ الدَّلو وعرِّق فيها
وقول الآخر (١):
امتلأ الحوض وقال قطني
وامتلأ يدل على ملأ؛ لأنه مطاوعه، وقد جاء الثقيل أيضًا، أنشدوا للمُخبَّل السعدي (٢):

وإذا فتك النعمان بالنَّاس محرمًا فملئ من كعب بن عوفٍ سلاسله
قوله تعالى: وَكَذَلِكَ أشار إلى ما تقدم من قوله: فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ [الكهف: ١١]، وقوله: وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف: ١٣]، وقوله: وَنُقَلِّبُهُمْ أي: كما فعلنا بهم هذه الأشياء بعثناهم، قال ابن قتيبة: (أجسامهم من تلك النومة التي تشبه الموت) (٣).
١٩ - وقوله تعالى: لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قال أبو علي الجرجاني: (ليكون بينهم تساؤل وتنازع واختلاف في مدة لبثهم) (٤).
= ألا ترى حبار من يسقيها
عرِّق: عرِّق الدلو جعل فيها ماء قيلاً. انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٥، و"تهذيب اللغة" (عرق) ٥/ ٢٤٥٩، و"لسان العرب" (عرق) ٥/ ٢٩٠٥، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٢، و"مجالس ثعلب" ص ٢٣٨.
(١) هذا شطر بيت من الرجز. وبعده:
مهلاً رويدًا قد ملأت بطني
قطني: بمعنى حسبي. وقد تقدم.
(٢) هذا البيت ضمن قصيدة قالها حينما بعث النعمان إلى كعب بن عوف جيشًا في الشهر الحرام وهم آمنون فقتل فيهم وسبى. انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٥، و"تهذيب اللغة" (فتك) ٣/ ٢٧٣٧، و"لسان العرب" (فتك) ٦/ ٣٣٤٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٤.
(٣) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ١/ ٢٦٥
(٤) ذكر نحوه بلا نسبة الرازي "التفسير الكبير" ٢١/ ١٠٢، والطبرسي في "مجمع =

صفحة رقم 565

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قال ابن عباس: (يريد كم لنا منذ دخلنا الكهف) (١).
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قال المفسرون: (إنهم دخلوا الكهف غدوة، وبعثهم الله في آخر النهار، لذلك قالوا: يَوْمًا فلما رأوا الشمس قالوا: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، وكان قد بقيت من النهار بقية) (٢).
قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ قال ابن عباس: (يرد تمليخا رئيسهم رد علم ذلك إلى الله) (٣)، فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، الورق: اسم للدراهم.
وقال أبو عبيدة: (الفضة كانت مضروبة دراهم أو لا) (٤)؛ يدل على هذا ما روي: (أن عرفجة (٥) اتخذ أنفًا من ورق) (٦). وفيه لغات: وَرِق،

= البيان" ٦/ ٧٠٥، وقال الشوكاني في "فتح القدير" ٣/ ٢٩٣: ليقع التساؤل بينهم والاختلاف والتنازع في مدة اللبث لما يترتب على ذلك من انكشاف الحال وظهور القدرة الباهرة، والاقتصار على علة التساؤل لا ينفي غيرها، وإنما أفرده لاستتباعه لسائر الآثار.
(١) ذكره "زاد المسير" ٥/ ١٢٠، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣ بدون نسبة.
(٢) "النكت والعيون" ٣/ ٢٩٣، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٥٩، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٥.
(٣) "معالم التنزيل" ٥/ ١٥٩، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٠، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.
(٤) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (ورق) ٤/ ٣٨٧٤.
(٥) عرفجة بن أسعد بن كريب، وقيل: ابن صفوان التيمي، العطاردي، أحد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، أصيب أنفه يوم الكلاب بالجاهلية، وكان من أهل البصرة، روى عنه ابنه طرفة، وابن ابنه عبد الِرحمن. انظر: "أسد الغابة" ٣/ ٥١٨، و"الاستيعاب" ٣/ ١٠٦٢، و"الإصابة" ٢/ ٤٦٧، و"تهذيب التهذيب" ٧/ ١٧٦.
(٦) أخرجه أبو داود في "سننه" كتاب: الخاتم، باب: ما جاء في ربط الأسنان =

صفحة رقم 566

وَوَرْق، وَوِرْق، مثل كَبِد، وكَبْد، وكِبْد، ذكر ذلك الفراء والزجاج (١). وكسر الواو أردؤها.
ويقال أيضًا: للورق: الرِّقَة، قال الأزهري: (أصله: وِرْقَة، مثل: صِلَة وعِدَة) (٢). وإنما قال هذه؛ لأنه عني بالورق الدراهم أو الفضة.
قال ابن عباس: (وكانت معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم، فهربوا منه) (٣). ويعني بالمدينة: دقسوس، وهي مدينتهم، ويقال: هي اليوم طرسوس (٤).
وقوله تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: أحل الذبائح) (٥).

= بالذهب ٤/ ٤٣٤، والترمذي في "جامعه" كتاب: اللباس، باب: ما جاء في شد الأسنان بالذهب ٤/ ٢١١ وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي في "سننه" كتاب: الزينة، باب: من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب ٨/ ١٦٣، والإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٤٢، وابن الأثير في "جامع الأصول" كتاب: الزينة، فصل: في أنواع من الحلي متفرقة ٤/ ٧٣١، وابن حجر في "الكافي الشاف" ص ١٠٣.
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٣٧، و"معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٥.
(٢) "تهذيب اللغة" (ورق) ٤/ ٣٨٧٦، و"إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٧٠.
(٣) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة انظر: "جامع البيان" ١٥/ ٢١٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٧٥، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.
(٤) طَرَسوس: بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة: عجمية رومية، وهي في الإقليم الرابع، وقالوا: سميت بـ (طرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح)، وقيل: إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادمًا للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. انظر: "معجم البلدان" ٤/ ٢٨، و"تهذيب الأسماء واللغات" ٣/ ١٥٢.
(٥) "زاد المسير" ٥/ ١٢١، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٥، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٩٢، و"البحر المحيط" ٦/ ١١١.

صفحة رقم 567

وهو قول سعيد بن جبير (١)، واختيار الفراء (٢). قالوا: لأن عامة بلدهم كانوا مجوسًا، وفيهم قوم يخفون إيمانهم.
وقال مجاهد: (أيها أحل، وكان لهم ملك غشوم يظلم الناس في طعامهم وأسواقهم، فقالوا لصاحبهم: لا تبتع طعامًا فيه ظلم ولا غصبًا) (٣).
وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا وقال: (الآية من باب حذف المضاف؛ لأن المعنى: أي أهلها أزكى طعامًا، أي: أحل، إما من جهة أنه ذبيحة مؤمن، وإما من جهة أنه لا غصب فيه، هذا معنى قوله. قال: و أَيُّهَا رفع بالابتداء، و أَزْكَى خبره، و طَعَامًا منصوب على التمييز) (٤).
وقوله تعالى: وَلْيَتَلَطَّفْ قال ابن عباس: (يريد يكون ذلك في ستر وكتمان) (٥)، يعني دخول المدينة وشراؤه الطعام، ومعنى وَلْيَتَلَطَّفْ: وليدقق النظر وليحتل حتى لا يطلع عليه.
وقوله تعالى: وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا قال ابن عباس: (يريد لا يخبرن بكم، ولا بمكانكم أحدًا من أهل المدينة) (٦).

(١) "جامع البيان" ١٥/ ٢٢٣، و"تفسير القرآن" للصنعاني ٤/ ٤٠٠، و"زاد المسير" ٥/ ١٨٥.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٣٧.
(٣) "زاد المسير" ٥/ ١٢٢، و"البحر المحيط" ٦/ ١١، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٦.
(٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٦٠ بدون نسبة.
(٦) ذكره "جامع البيان" بدون نسبة ١٥/ ٢٢٤، وكذلك "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٥، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.

صفحة رقم 568

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية