الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ؛ أي الذي أنزلَ على عبدهِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْقُرْآنَ ؛ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ؛ أي لَم يجعلْهُ مُلْتَبساً لا يُفْهَمُ، ومِعْوَجَاً لا يَسْتَقِيْمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى : قَيِّماً ؛ أي مُستقيماً عَدْلاً ؛ أي مُستوياً قيما على الكُتُب كلِّها ناسخاً لشرائعِها.
قَوْلُهُ تَعَالَى : لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ ؛ أي لِيُنْذِرَ العبدُ الذي أَنزل عليه الكتابُ بَأْساَ شَدِيداً ؛ أي لينذرَ الكفَّارَ عذاباً شديداً من عندِ الله. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً أي ثَواباً حَسَناً في الجنة ؛ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ؛ أي مُقيمين في ذلك الأجْرِ خالدين فيه.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني