تفسير المفردات : قيما : أي معتدلا لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف حتى يشق على العباد، ولا تفريط فيه بإهمال ما تمس الحاجة إليه. والبأس : العذاب الشديد في الآخرة. من لدنه : أي من عنده.
وخلاصة ذلك : إنه تعالى أنزل الكتاب على عبده محمد صلى الله عليه وسلم مستقيما لا اختلاف فيه ولا تفاوت، بل بعضه يصدّق بعضا، وبعضه يشهد لبعض، ولا اعوجاج فيه، ولا ميل عن الحق.
لينذر بأسا شديدا من لدنه أي ليخوّف الذين كفروا به عذابا شديدا صادرا من عنده أي نكالا في الدنيا ونار جهنم في الآخرة.
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا أي ويبشر المصدقين الله ورسوله الذين يمتثلون أوامره ونواهيه – بأن لهم ثوابا جزيلا منه على إيمانهم به وعلمهم الصالح في الدنيا، وذلك الثواب الجزيل هو الجنة التي وعدها الله المتقين خالدين فيها أبدا لا ينتقلون منها ولا ينقلون.
تفسير المراغي
المراغي