ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قيما قال ابن عباس أي عدلا يعني مُستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط، وقال الفراء قيما على الكتب كلها يشهد بصحتها وينسخ بعض أحكامها، وقيل : أي قيما بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال منصوب بمضمر، قال قتادة تقديره : أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ولكن جعله قيما، أو على الحال من الضمير في له أو من الكتاب على أن الواو وفي ولم يجعل للحال دون العطف، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا من المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير يعني على تقدير كون الواو للعطف تقديره أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة وفي أحدهما غنى عن الآخر التأكيد فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند التصفح لينذر العبد بالقرآن الذين كفروا، حذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة، واقتصارا على الغرض المسوق إليه بأسا أي عذابا شديدا في نار جهنم من لدنه أي صادرا من عنده وأبو بكر بإسكان الدال وإشمامها شيئا من الضم بضم الشفتين كقبلة المحبوب وبكسر النون والهاء ويصل الهاء بياء، والباقون بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء وابن كثير يصلها بواو ويبشر قرأ حمزة والكسائي بالتخفيف من الأفعال، والباقون بالتشديد من التفعيل المؤمنون الذين يعملون الصالحات ذكر المفعول الأول هاهنا تعظيما لهم وحثا على الإيمان والأعمال أن لهم أي بأن لهم أجرا حسنا هو الجنة ورضوان الله تعالى

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير