ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

ودخل جنته وهو ظالم لنفسه ، أي دخل الجنة في هذه الحال التي استولت عليه حال الغرور، وحال التعالي الكاذب وعدم المبالاة إلا بالساعة التي هو فيها، واندفع بها إلى الشرك، وهو بذلك الغرور والكبر وغمط الناس ظالم لنفسه، فظلمه لنفسه بهذا الذي هو محيط به، وقد أداه إلى الشرك كما ذكرنا وذلك ظلم عظيم، وقد أداه ذلك إلى أن يقول : ما أظن أن تبيد هذه أبدا ، فهو حكم بالحاضر على المستقبل، وذلك شأن المادي الذي يأسر الحاضر تفكيره، حتى لا يفكر إلا في محيطه، وقد أكد بقاءها بالنفي ب( ما ) وب ( أبدا )، وكأنه يحكم على الله، ويتحكم في المقادير وما هو بشيء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير