قَوْلُهُ تَعَالَى: فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ؛ أي لعلَّ الله يؤتيَنِي في دار البقاء بُستاناً خيراً من بستانِكَ في الدُّنيا.
وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا ؛ على بستانِكَ؛ حُسْبَاناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ؛ أي ناراً مِن السَّماء فتُحرِقها، وسُمِّي العذابُ حُسْبَاناً على معنى أنه يرسل عليها بحساب ما كسبت يدك. وقال النضرُ بن شميل: (الْحُسْبَانُ الْمَرَامِي) أي يرسلُ عليها مَرَامِي عذابهِ إما بردٌ، وإما حجارةٌ وغيرهما بما شاء مِن أنواعِ العذاب.
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ؛ أي أرْضاً ملساءَ لا نباتَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً ؛ أي غَائِراً في الأرضِ يعني النهرَ الذي في خلالِها.
فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً ؛ أي لا يَبْقَى لهُ أثرٌ يطلبهُ بوجهٍ من الوجوه، لا تنالهُ الأيدي ولا الأرشيةَ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني