وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (إِذ دخَلْتَ) بإدغام الذال في الدال، والباقون: بالإظهار (١).
...
فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (٤٠).
[٤٠] فَعَسَى فلعل رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ يعطيني في الآخرة خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ في الدنيا وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا أي: على جنتك حُسْبَانًا مرامي، جمع حسبانة، وهي الصواعق مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا أرضًا زَلَقًا يزلق عليها؛ لملاستها.
...
أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (٤١).
[٤١] أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا غائرًا في الأرض لا سبيل له.
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا أي: إن طلبته لم تجده، تلخيصه: أرجو أن أُرزق أفضلَ من جنتك، وأن تهلك جنتك. قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وقالونُ عن نافع: (إِنْ تَرَنِي) بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب بإثباتها وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون في الحالين (٢)، وقرأ نافع، وأبو جعفر: (أَنَا أَقَلَّ)
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٩١)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٦٧).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب