ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

(فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ) والحسبان هو العواصف من السماء التي يطلق عليها مرامي السماء والحسبان الصاعقة، ويطلق على العذاب، ولعل أقرب المعاني هو الصاعقة المحرقة للزرع والشجر والنخيل وغيرهما من أنواع الأشجار المثمرة وغير المثمرة، ويكون المعنى عسى أن يعطيني اللَّه منه خيرا من جنتك، ويرسل على جنتك صواعق من السماء (فَتُصْبِحَ) الجنة خالية من الأشجار (صَعِيدًا زَلَقًا)، أي صعيد أملس لا شجر فيه، ولا ينبت شجرا، ولا كلأ، و (زَلَقًا) هو الذي لَا يثبت عليه قدم وهو كناية عن أنه خال من كل نبات وشجر وهو بلقع لَا ثمر فيه.
هذا هو حسبان السماء لَا يبقي ولا يذر، وعسى أن يجف الماء فلا تنزل صاعقة ماحقة، ولكن يجف الماء، وهو مادة الحياة للنبات، ولذا قال تعالى عن الرجل المؤمن:
(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (٤١)

صفحة رقم 4533

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية