ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

واضرب يا محمد لهم أي لقومك مثل الحياة الدنيا أي اذكر لهم صفة الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها أو صفتها الغريبة كماء أي هو كماء ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لأضرب على أنه بمعنى صير أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض أي فالتقت بسبب ذلك الماء نبات الأرض وخالط بعضه بعضا لكثرته وتكاثفه، أو أثر في النبات الماء فاختلط النبات بالماء حتى روي على هذا كان حقه فاختلط بنبات الأرض، لكن لما كان كل من المختلطين موصوفا بصفة صاحبه عكس للمبالغة في كثرته فأصبح أي صار النبات عن قريب هشيما وهو ما يبس وتفتت من النبات تذروه الرياح قال أبو عبيده تفرقه، والمشبه به ليس الماء ولا حاله بل الكيفية المنتزعة من الجملة وهي حال النبات المتبت بالماء يكون وارفا ثم هشيما تطيره الرياح فيصير كأن لم يكن وكان الله على كل شيء من الإنشاء والإفناء وغير ذلك مقتدرا

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير