هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا أفضل جزاءً لأهل طاعته.
وَخَيْرٌ عُقْبًا أي: عاقبة للمؤمنين، المعنى: ثواب الله تعالى للمؤمنين في الآخرة أفضل من غيره. قرأ عاصم، وحمزة، وخلف: (عُقْبا) بإسكان القاف (١).
...
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥).
[٤٥] وَاضْرِبْ يا محمد لَهُمْ لقومك.
مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ يعني: المطر فَاخْتَلَطَ بِهِ أي: تكاثف بسبب نزوله نَبَاتُ الْأَرْضِ وامتزج الماء بالنبات حتى روي وحَسُن.
فَأَصْبَحَ عن قريب هَشِيمًا أي: مهشومًا، تهشَّم: تكسر.
تَذْرُوهُ تفرقه.
الرِّيَاحُ فتذهب به، المعنى: شبه الدنيا بما فيها منها بنبات حسن، فيبس فتكسر، ففرقته الريح، فانعدم. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (الرِّيحُ) بغير ألف على الإفراد، وقرأ الباقون: بألف بعد الياء على الجمع (٢).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٧٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٧١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب