وبعد أن ضرب المثل لدنيا هؤلاء الكافرين التي أبطرتهم، وكانت سبب شقائهم وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا – ضرب مثلا لدار الدنيا عامة في سرعة فنائها وعدم دوام نعيمها فقال :
واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ٤٥ المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخيرا أملا [ الكهف : ٤٥ -٤٦ ].
تفسير المفردات : المثل : الصفة. وهشيما : أي يابسا متفتتا. تذروه : أي تنثره وتفرقه. ومقتدرا : أي كامل القدرة.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا :" خذوا جنتكم "، قيل : يا رسول الله من أي عدو قد حضر، قال :" بل جُنّتكم من النار قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".
الإيضاح : واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح شبّهت الدنيا في نضرتها ثم صيرورتها إلى الزوال بحال نبات اخضرّ والتف وأزهر، ثم صار هشيما متفتتا تنثره الرياح ذات اليمين وذات الشمال ومن ثم لا يغترّن أهلها بها، ولا يفخرنّ ذو الأموال الكثيرة بأمواله، ولا يستكبرن بها على غيره، فإنما هي ظل زائل، وفي الحديث :" الدنيا كسوق قام ثم انفضّ ".
وكان الله على كل شيء مقتدرا أي وكان الله ذو الكمال والجلال قادرا على كل شيء إنشاء وإفناء وإعادة، فهو يوجد الأشياء ثم ينميها ثم يفنيها، وما حال الدنيا إلا هذه الحال، فهي تظهر أولا ناضرة زاهرة ثم تتزايد قليلا قليلا، ثم تأخذ في الإنحطاط إلى أن تصير إلى الهلاك والفناء، فلا ينبغي للعاقل أن يبتهج بما يحوزه منها أو يفخر به أو يصعّر خده استكبارا.
وبعد أن ضرب المثل لدنيا هؤلاء الكافرين التي أبطرتهم، وكانت سبب شقائهم وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا – ضرب مثلا لدار الدنيا عامة في سرعة فنائها وعدم دوام نعيمها فقال :
المعنى الجملي : أخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" استكثروا من الباقيات الصالحات " قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال :" التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا :" خذوا جنتكم "، قيل : يا رسول الله من أي عدو قد حضر، قال :" بل جُنّتكم من النار قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".
المعنى الجملي : أخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" استكثروا من الباقيات الصالحات " قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال :" التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا :" خذوا جنتكم "، قيل : يا رسول الله من أي عدو قد حضر، قال :" بل جُنّتكم من النار قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".
تفسير المراغي
المراغي