يَبِق: إذا هلك. [ومنه] قوله: [أَوْ يُو] بِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا [الشورى: ٣٤] أي: يهلكهن. فالمعنى وجعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكاً لهم في الآخرة. وقد يسمى الوادي موبقاً لأنه يهلك فيه.
ف " بين " على هذا اسم لا ظرف، وانتصابه بجعلنا انتصاب المفعولات لا انتصاب الظروف، ومن جعله وادياً فهو ظرف، وكذلك على قول موبقاً عداوة وموعداً.
وروى أبان عن عكرمة أنه قال: [" موبقاً "] نهر في النار يسيل ناراً، على حافتيه حيات كالبغال الدهم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها، أعاذنا الله من النار.
قال: [تعالى]: وَرَأَى المجرمون النار فظنوا أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا.
أي عاين المجرمون النار يوم القيامة فأيقنوا بأنهم داخلوها. روى أبو سعيد
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي