ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله عز وجل : ورأى المجرمون النّار يحتمل وجهين :
أحدهما : أنهم عاينوا في المحشر.
الثاني : أنهم علموا بها عند العرض.
فظنُّوا أنهم مُواقعوها فيه وجهان :
أحدهما : أنهم أمّلوا العفو قبل دخولها فلذلك ظنوا أنهم مواقعوها.
الثاني : علموا أنهم مواقعوها لأنهم قد حصلوا في دار اليقين وقد يعبر عن العلم بالظن لأن الظن مقدمة العلم.
ولم يجدوا عنها مصرفاً فيه وجهان :
أحدهما : ملجأ، قاله الكلبي.
الثاني : معدلاً ينصرفون إليه، قاله ابن قتيبة، ومنه قول أبي كبير الهذلي :

أزهير هل عن شيبةٍ من مصرِف أم لا خلود لباذل متكلفِ١
وفي المراد وجهان :
أحدهما : ولم يجد المشركون عن النار مصرفاً.
الثاني : ولم تجد الأصنام مصرفاً للنار عن المشركين.
١ الهمزة للنداء، وزهير: ترخيم زهيرة اسم امرأة. والاستفهام إنكاري أي لا مفر من الشيب ولا ينتفي خلود الكريم الباذل..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية