ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قوله تعالى : ولقد صرَّفنا في هذا القرآن للناس من كلِّ مثَل يحتمل وجهين :
أحدهما : ما ذكره لهم من العبر في القرون الخالية.
الثاني : ما أوضحه لهم من دلائل الربوبية، فيكون على الوجه الأول جزاء، وعلى الثاني بياناً.
وكان الإنسان أكثر شيءٍ جَدلاً يحتمل وجهين :
أحدهما : عناداً، وهو مقتضى الوجه الأول.
الثاني : حجاجاً وهو مقتضى القول الثاني. روي أن النبي ﷺ دخل على عليّ وفاطمة رضي الله عنهما وهما نائمان فقال :« الصلاة، ألا تصليان » فقال علي رضي الله عنه : إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثها بعثها، فانصرف النبي ﷺ وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً [ الكهف : ٥٤ ].

صفحة رقم 484

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية