ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا أي كررنا وأوردنا على وجوه كثيرةٍ من النظم فِى هذا القرآن لِلنَّاسِ لمصلحتهم ومنفعتِهم مِن كُلّ مَثَلٍ من جملته ما مر مِن مَثَل الرجلين ومثَل الحياةِ الدنيا أو من كل نوعٍ من أنواع المعاني البديعةِ الداعيةِ إلى الإيمان التي هي في الغرابة والحسنِ واستجلابُ النفسِ كالمَثَل ليتلقَّوْه بالقَبول فلم يفعلوا وَكَانَ الإنسان بحسب جِبِلّته أَكْثَرَ شَىء جَدَلاً أي أكثرَ الأشياءِ التي يتأتى منها الجدل وهو ههنا شدةُ الخُصومةِ بالباطل والمماراةِ من الجدْل الذي هو الفتْلُ والمجادلةُ الملاواةُ لأن كلاًّ من المجادِلَين يلتوي على صاحبه وانتصابُه على التمييز والمعنى أن جد له أكثرُ من جدَل كلِّ مجادل

صفحة رقم 229

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية