ولقد صرفنا أي بينا بوجوه البيان في هذا القرآن للناس من كل مثل أي من كل عبارة هي كالمثل في الغرابة ليتذكروا أو يتعظوا وقيل : من كل مثل صفة لمحذوف مفعول لصرفنا أي مثلا من جنس كل مثل ليتعظوا وكان الإنسان أكثر شيء جدلا قال ابن عباس أراد به النضر بن الحارث وجداله في القرآن، وقال الكلبي أراد به أبي بن خلف الجمحي وقيل : المراد الكفار مطلقا قال الله تعالى : ويجادل الذين كفروا بالباطل (١) وقيل هو على العموم، روى البخاري عن علي بن أبي طالب عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال :( ألا تصليان من الليل ) ؟ فقلت : يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مولي يضرب فخذه وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (٢) وقوله جدلا منصوب على التمييز من النسبة والمعنى كان جدل الإنسان أكثر الأشياء.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب ١١٢٧..
التفسير المظهري
المظهري