قوله تعالى : فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس جئت شيئا نكرا ( ٧٤ ) قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ( ٧٥ ) قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ( ٧٦ ) خرج موسى والخضر من السفينة، وبينما هما يمشيان على الساحل وجدا غلمانا يلعبون في قرية من القرى، فعمد الخضر إلى واحد منهم فقتله. قيل : قتله ذبحا بالسكين، وقيل : رضخ رأسه بحجر فقتله. فلما شاهد موسى هذا جزع واستكبر ما رآه فقال له :( أقتلت نفسا زكية بغير نفس ) الاستفهام للإنكار. و ( زكية )، أو زاكية، في قراءة، بمعنى طاهرة من الذنوب لكون القتيل غلاما فهو صغير لم يبلغ الحنث(١)، ومن أجل ذلك استنكر موسى قتلها ( بغير نفس ) فإنما يباح قتل النفس حدا، أو قصاصا، وكلا الأمرين منتف في هذا الغلام ؛ لأنه صغير.
قوله :( لقد جئت شيئا نكرا ) أي منكرا، أو ظاهر النكارة.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز