ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله تعالى : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ( ٧١ ) ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( ٧٢ ) الواو في قوله :( وإن منكم ) عاطفة لهذه الجملة على ما قبلها. ( وإن )، نافية بمعنى ما. والمخاطب في الآية عموم الناس ؛ أي وما منكم من أحد إلا هو داخل النار. وبذلك لسوف يدخل النار سائر العباد سواء فيهم المؤمن والكافر. أما المؤمن : فإن النار لا تضره بل الله منجيه. وفي هذا أخرج الإمام أحمد بسنده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( ص ) : " يرد الناس كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم " ومما يذكر في هذا المعنى : أن الخلق جميعهم يمرون على الصراط على جهنم، وهو مثل حد السيف. وإنهم يمرون بسرعة تتفاوت بتفاوت أعمالهم ؛ فأكثرهم خشية لله أصلحهم أعمالا ؛ إذ يمرون كالبرق الخاطف. ومن دونهم في الإيمان وصالح الأعمال يمرون على نحو أبطأ، والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم.
أما الجاحدون والخاسرون والمتمردون على الله والمنافقون ؛ فإنهم يهوون من فوق الصراط إلى وسط جهنم ليبؤوا بالويل والعذاب الشديد.
وله :( كان على ربك حتما مقضيا ) الحتم، أي القضاء والوجوب. حتم بمعنى أوجب. و ( مقضيا )، أي قضى بوقوعه دون تخلف. وقيل : كان قسما واجبا.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير