ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا، قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرءوا: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة... ".
(الصحيح ١٣/٤٣١ ح ٧٤٣٩- ك التوحيد، ب قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة)).
قال مسلم: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر، أنها سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول عند حفصة: "لا يدخل النار، إن شاء الله، مِن أصحاب الشجرة، أحد. الذين بايعوا تحتها. قالت: بلى يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! فانتهرها. فقالت حفصة: (وإن منكم إلا واردها) فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لقد قال الله عز وجل: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا).
(صحيح مسلم ٤/١٩٤٢ ح ٢٤٩٦- ك فضائل الصحابة، ب من فضائل أصحاب الشجرة).
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي. قال: سألت مُرّة الهَمْداني عن قول الله عز وجل (وإن منكم إلا واردها) فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يرد الناس النار ثم يصدُرون منها بأعمالهم فأولهم كلَمح البرق، ثم كالريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب في رِحله، ثم كشد الرّحل، ثم كمشيه".
قال: هذا حديث حسن ورواه شعبة عن السدي، فلم يرفعه. (السنن ٥/٣١٧- ك التفسير، في سورة مريم ح ٣١٥٩ وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٣٧٥ ك التفسير مطولا وصححه الذهبي، وجعله البغوي في المصابيح من قسم الحسن (انظر المشكاة ٣/١٥٦٠ ح ٥٦٠٦).
قال الحاكم: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والحسين بن الفضل البجلي قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان بن حرب، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن منية الأزدية، عن عبد الرحمن

صفحة رقم 347

ابن شيبة قال: اختلفنا هاهنا في الورود فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا فقلت له: إنا اختلفنا فيها بالبصرة، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا؟ فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه فقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى إن للنار -أو قال لجهنم- ضجيجا من نزفها" ثم قال: (ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا).
(المستدرك ٤/٥٨٧ ك الأهوال وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي). وأخرجه أحمد (المسند ٣/٣٢٨-٣٢٩) والبيهقي (شعب الإيمان ٢/٢٥٩ ح ٣٦٤) عن سليمان بن حرب به) وقال البيهقي: هذا إسناد حسن. وقال المنذري: رجاله ثقات (الترغيب ٢/٣٠٦) وقال الهيثمي رواه أحمد ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٧/٥٥).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإن منكم إلا واردها)، يعني: جهنم مر الناس عليها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (حتما)، قال: قضاء.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (ونذر الظالمين فيها جثيا) على ركبهم.
قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأحسن نديا)، يقول: مجلسا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أحسن أثاثا ورئيا)، يقول: منظرا.
وانظر سورة الإسراء آية (١٧).

صفحة رقم 348

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية