قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (٨٧)
قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا فتح الميم مدني وعاصم وبضمها حمزة وعلي وبكسرها غيرهم أي ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا امرنا أي لو ملكنا أمرنا وخلينا وأرينا لما أخلفنا موعدك ولكن غلبنا من جهة السامري وكيده ولكنا حُمّلْنَا بالضم والتشديد حجازي وشامي وحفص وبفتح الحاء والميم مع التخفيف غيرهم أَوْزَاراً مّن زِينَةِ القوم أثقالاً من حلي القبط أو أرادوا بالاوزار أنها آثام وتبعات لأنهم قد استعارها ليلة الخروج من مصر بعلة أن لنا غداً عيداً فقال السامري إنما حبس موسى لشؤم حرمتها لأنهم كانوا معهم في حكم المستأمنين في دار الحرب وليس
للمستأمن أن يأخذ مال الحربي على أن الغنائم لم تكن تحل حينئذ فأحرقوها فخبأ في حفرة النار قالب عجل فانصاغت عجلاً مجوفاً فخار بدخول الريح في مجار منها أشباه العروق وقيل نفخ فيه تراباً من موضع قوائم فرس جبريل عليه السلام يوم
طه (٩٣ - ٨٧)
الغرق وهو فرس حياة فحي فخار ومالت طباعهم إلى الذهب فعبدوه فَقَذَفْنَاهَا في نار السامري التي أوقدها في الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها الحلي فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامرى ما معه من الحلي في النار أو ما معه من التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل عليه السلام
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو