ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

كما قال تعالى (فانا قد فتنا قومك من بعدك) اى بعد مفارقتك إياهم فان المسافر إذا انقطع عن صحبة الرفقة افتتن بقطاع الطريق والغيلان: قال الحافظ

قطع اين مرحله بي همرهئ خضر مكن ظلماتست بترس از خطر گمراهى
- روى- انهم أقاموا على ما وصى به موسى عشرين ليلة بعد ذهابه فحسبوها مع أيامها أربعين وقالوا قد اكملنا العدة وليس من موسى عين ولا اثر وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ حيث كان هو المدبر فى الفتنة والداعي الى عبادة العجل قال فى الاسئلة المقحمة أضاف الإضلال الى السامري لانه كان حصل بتقريره ودعوته وأضاف الفتنة الى نفسه لحصولها بفعله وقدرته وإرادته وخلقه وعلى هذا ابدا اضافة الأشياء الى أسبابها ومسبباتها انتهى واخباره تعالى بوقوع هذه الفتنة عند قدومه عليه السلام اما باعتبار تحققها فى علمه ومشيئته تعالى واما بطريق التعبير عن المتوقع بالواقع او لان السامري قد عزم على إيقاع الفتنة على ذهاب موسى وتصدى لترتيب مباديها فكانت الفتنة واقعة عند الاخبار. والسامري رجل من عظماء بنى إسرائيل منسوب الى قبيلة السامرة منهم او علج من اهل كرمان من قوم يعبدون البقر وحين دخل ديار بنى إسرائيل اسلم معهم وفى قلبه حب عبادة البقر فابتلى الله بنى إسرائيل فكشف له عن بصره فرأى اثر فرس الحياة لجبريل ويقال له حيزوم وأخذ من ترابه وألقاه بوحي الشيطان فى الحلي المذابة كما يجيئ قال الكاشفى [أصح آنست كه او از اسرائيليانست ودر وقتى كه فرعون ابناى ايشانرا مى كشت او متولد شده ومادر بعد از تولد او را بكنار نيل در جزيره بيفكند وحق سبحانه جبرائيل را امر فرمود تا او را پرورش دهد ومأكول ومشروب وى مهيا كرداند محافظت نموده ازين وقت كه موسى بطور رفت سامرى نزد هارون آمده كفت قدرى پيرايه كه از قبطيان عاريت كرفته ايم با ماست وما را در آن تصرف كردن روا نيست ومى بينم كه بنى إسرائيل آنرا مى خرند ومى فروشند حكم فرماى تا همه جمع كنند وبسوزند هارون امر فرمود كه تمام پيرايه ها آوردند ودر حفره ريختند ودر آن آتش زنند وسامرى زركرى چالاك بود همين كه ان زر بگداخت وى قالبى ساخته بود وآن زر كداخته در ان ريخته وشكل كوساله بيرون آورد وقدرى از خاك زير سم جبريل كه فرس الحياة مى كفتند در درون وى ريخت فى الحال زنده كشت وكوشت و پوست برو پيداشت وبآواز در آمد وكويند زنده نشد ليك بآن وضع ريخته بود بانكى كرد كه چهار دانك قوم بنى إسرائيل ويرا سجده كردند حق تعالى موسى را خبر داد كه قوم تو بعد از خروج تو كوساله پرست شدند] فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ اى بعد ما استوفى الأربعين ذا القعدة وعشر ذى الحجة وأخذ الألواح المكتوب فيها التوراة وكانت الف سورة كل سورة الف آية يحمل اسفارها سبعون جملا غَضْبانَ [خشمناك پريشان] أَسِفاً [اندوهگين از عمل ايشان] اى شديد الحزن على ما فعلوا او شديد الغضب ومنه قوله عليه السلام فى موت الفجأة (رحمة للمؤمنين واخذة أسيف للكافرين) قال الامام الراغب الأسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل منهما على الانفراد قال الكاشفى [چون بميان قوم رسيد بانك

صفحة رقم 414

وخروش ايشان شنيد كه كردا كرد كوساله دف ميزدند ورقص ميكردند بعتاب آغاز كرد از روى ملامت] قالَ يا قَوْمِ [اى كروه من] أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً بان يعطيكم التوراة فيها ما فيها من النور والهدى اى وعدكم وعدا صادقا بحيث لا سبيل لكم الى إنكاره قال فى بحر العلوم وَعْداً حَسَناً اى متناهيا فى الحسن فانه تعالى وعدهم ان يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور ولا وعد احسن من ذلك وأجمل وفيه اشارة الى ان الله تعالى إذا وعد قوما لا بد له من الوفاء بالوعد فيحتمل ان يكون ذلك الوفاء فتنة للقوم وبلاء لهم كما كان لقوم موسى إذ وعدهم الله بايتاء التوراة ومكالمته موسى وقومه السبعين المختارين فلما وفى به تولدت لهم الفتنة والبلاء من وفائه وهى الضلال وعبادة العجل ولكن الوعد لما كان موصوفا بالحسن كان البلاء الحاصل من الوعد الحسن بلاء حسنا وكان عاقبة أمرهم التوبة والنجاة ورفعة الدرجات أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ الفاء للعطف على مقدر والهمزة لانكار المعطوف ونفيه فقط اى او عدكم ذلك فطال زمان الإنجاز فاخطأتم بسببه وفى الجلالين مدة مفارقتى إياكم يقال طال عهدى بك اى طال زمانى بسبب مفارقتك أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ يجب كما سبق عَلَيْكُمْ غَضَبٌ عذاب عظيم وانتقام شديد كائن مِنْ رَبِّكُمْ من مالك أمركم على الإطلاق بسبب عبادة ما هو مثل فى الغباوة والبلادة فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي اى وعدكم إياي بالثبات على ما أمرتكم به الى ان ارجع من الميقات على اضافة المصدر الى مفعوله والفاء لترتيب ما بعدها على كل واحد من شقى الترديد على سبيل البدل كأنه قيل أنسيتم الوعد بطول العهد فاخلفتموه خطأ أم أردتم حلول الغضب عليكم فاخلفتموه عمدا قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ اى وعدنا إياك الثبات على ما امرتنا به بِمَلْكِنا اى بقدرتنا واختيارنا لكن غلبنا من كيد السامري وتسويله وذلك ان المرء إذا وقع فى البلية والفتنة لم يملك نفسه ويكون مغلوبا والملك القدرة وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ جمع وزر بالكسر بمعنى الحمل الثقيل اى أحمالا من حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس فَقَذَفْناها اى طرحنا الحلي فى النار رجاء للخلاص من ذنبها فَكَذلِكَ اى مثل ذلك القذف أَلْقَى السَّامِرِيُّ اى ما معه من الحلي وقد كان أراهم انه ايضا يلقى ما كان معه من الحلي فقالوا ما قالوا على زعمهم وانما كان الذي ألقاه التربة التي أخذها من اثر فرس الحياة وكان لا يخالط شيأ الا غيره وهو من الكرامة التي خصها الله بروح القدس فَأَخْرَجَ اى السامري بسبب ذلك التراب لَهُمْ اى للقائلين عِجْلًا من تلك الحلي المذابة وهو ولد البقرة جَسَداً بدل منه او جثة ذادم ولحم او جسدا من ذهب لاروح له ولا امتناع فى ظهور الخارق على يد الضال لَهُ خُوارٌ نعت له يقال خار العجل خوارا إذا صاح اى صوت عجله فسجدوا له فَقالُوا اى السامري ومن افتتن به أول ما رأى هذا العجل إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ اى غفل عنه وذهب يطلبه فى الطور وهذا حكاية نتيجة فتنة السامري فعلا وقولا من جهته تعالى قصدا الى زيادة تقريرها ثم ترتيب الإنكار عليها لا من جهة القائلين والا لقيل فاخرج لنا ولا شك ان الله خلقه ابتلاء لعباده ليظهر الثابت

صفحة رقم 415

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية