وقوله : ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمُلْكِنا ٨٧ برفع الميم. ( هذا قراءة القراء ) ولو قُرئِت بِمِلكنا ( ومَلْكنا ) كان صواباً. ومعنى ( مُلكنا ) في التفسير أنا لم نملك الصَّواب إنما أخطأنا.
وقوله وَلَكِنا حُمِّلْنَ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ يعنى ما أخذوا منْ قوم فرعون حين قَذَفهم البحر من الذهب والفضّة والحديد، فألقيناه في النارِ. فكذلك فعل السَّامريّ فاتَّبعناه. فلما خلصَت فضّة ما ألْقوا وذهبُه صوَّره السَّامريّ عجلاً وكَان قد أخذ قَبْضة من أثَر فَرس كانت تحت جبريل ( قال السَّامريّ لموسَىْ : قُذِف في نفسي أنِى إن ألقيت تلك القبضة على ميّت حيى، فألقى تلكَ القبضة في أنف الثور وفي دُبره فحيى وخار ) قال الفراء : وفي تفسير الكلبيّ أن الفرس كانت الحياة فذاك قوله وكَذَلكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي يقول زيَّنته لي نفسي.
ومن قرأ بملكنا بكسر الميم فهو المِلك يملكه الرجل تقول لكل شيء ملكته : هذا مِلك يميني للمملوك وغيره مما مُلكَ والمَلْك مصدر مَلَكته مَلْكاً ومَلَكَة : مثل غلبته غَلْبا وغَلَبَةً. والمُلْك السُّلطان وبعض بني أسَدٍ يقول مالي مُلْك، يقول : مالي شيء أملكه ومِلْك الطريق ومَلْكه : وجهه قال الشاعر :
| أقامت على مَلْك الطريق فَمَلكه | لها ولمَنكوب المطايا جَوانبهُ |
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء