ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وقوله تعالى : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا يعني : من عندنا، يقول : وما خلقنا جنة ولا نارًا، ولا موتًا، ولا بعثًا، ولا حسابًا.
وقال الحسن، وقتادة، وغيرهما : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا اللهو : المرأة بلسان أهل اليمن.
وقال إبراهيم النَّخعِي : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ من الحور العين.
وقال عكرمة والسدي : المراد باللهو هاهنا : الولد.
وهذا والذي قبله متلازمان، وهو كقوله تعالى : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ [ الزمر : ٤ ]، فنزه نفسه عن اتخاذ الولد مطلقًا، لا سيما عما يقولون من الإفك والباطل، من اتخاذ عيسى، أو العزير١ أو الملائكة، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [ الإسراء : ٤٣ ].
وقوله : إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ قال قتادة، والسدي، وإبراهيم النخعي، ومغيرة بن مِقْسَم، أي : ما كنا فاعلين.
وقال مجاهد : كل شيء في القرآن " إن " فهو إنكار.

١ - في ف :"أو عزيز"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية