ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ولو أراد الله سبحانه - أن يتخذ لهوا لاتخذه من لدنه. لهوا ذاتيا لا يتعلق بشيء من مخلوقاته الحادثة الفانية.
وهو مجرد فرض جدلي :( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ).. ولو - كما يقول النحاة - حرف امتناع لامتناع. تفيد امتناع وقوع فعل الجواب لامتناع وقوع فعل الشرط. فالله سبحانه لم يرد أن يتخذ لهوا فلم يكن هناك لهو. لا من لدنه ولا من شيء خارج عنه.
ولن يكون لأن الله - سبحانه - لم يرده ابتداء ولم يوجه إليه إرادته أصلا : إن كنا فاعلين.. وإن حرف نفي بمعنى ما، والصيغة لنفي إرادة الفعل ابتداء.
إنما هو فرض جدلي لتقرير حقيقة مجردة.. هي أن كل ما يتعلق بذات الله - سبحانه - قديم لا حادث، وباق غير فان. فلو أراد - سبحانه - أن يتخذ لهوا لما كان هذا اللهو حادثا، ولا كان متعلقا بحادث كالسماء والأرض وما بينهما فكلها حوادث.. إنما كان يكون ذاتيا من لدنه سبحانه. فيكون أزليا باقيا، لأنه يتعلق بالذات الأزلية الباقية.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير