( لو أردنا أن نتخذ لهوا( قال ابن عباس في رواية عطاء اللهو المرأة وهو قول الحسن وقتادة وذلك ان الوطء سمي لهوا في اللغة والمرأة محل اللهو وفي رواية الكلبي عن ابن عباس اللهو الولد وهو قول السدي فإن المرء يلهو بالصغار اللاهين من أولاده ( لاتخذنا له من لدنا( أي من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات وما يناسب ذاتنا كما هو معلوم أن الزوج والولد يكون لكل شيء من جنسه ولما كان ذاته تعالى بحيث لم يماثله شيء ولا يجانسه ولا يكافئه احد، فاستحال أن يكون له زوج أو ولد وتعلق الإرادة به فامتنع اتخاذ الزوج والولد وهذا رد لقول النصارى في المسيح وأمه ( إن كنا فاعلين( شرط مستغني عن الجزاء بما مضى يعني إن كنا فاعلين اتخاذ اللهو لاتخذناه من لدنا لكنا لسنا فاعلين لكونه مستحيلا مناف للألوهية وقال قتادة وابن جريح ومقاتل إن لنفي أي ما كنا فاعلين والجملة كالنتيجة لشرط.
التفسير المظهري
المظهري