تمهيد :
تتحدث الآيتان عن تضرع زكريا إلى ربه سبحانه وتعالى بأن يهبه ولدا صالحا، وقد استجاب الله دعاء زكريا، ووهب له يحيى وجعل زوجة زكريا صالحة للحمل والولادة والرعاية للمولود ؛ فقد كان زكريا وزوجته أخيارا، وأبرارا أطهارا صالحين.
٩٠ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ...
استجاب الله دعاء زكريا، وبشره بغلام اسمه : يحيى، يتميز بطاعة الله وبر الوالدين، والزهد في الدنيا، والتبتل إلى الله، وكانت زوجة زكريا عجوزا عقيما فأعاد الله إليها صحتها وعافيتها، وجعلها صالحة للحمل والولادة، بقدرة الله، فهو سبحانه على كل شيء قدير.
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.
هذا تعليل لما سبق أي : لقد منحنا زكريا ولدا وأصلحنا له زوجه ؛ لأنهم كانوا
يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ.
أي : يسارعون إلى عمل الخير والمعروف، ومساعدة المحتاج، ويدعون الله ويعبدونه، راغبين في رحمته وثوابه ورضاه، راهبين بطشه وعذابه وغضبه.
وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.
متواضعين متذللين، لا يستكبرون عن طاعتنا، والتضرع إلينا، وسؤالنا والالتجاء إلى حمانا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته