ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قَوْله تَعَالَى: فاستجبنا لَهُ أَي: فأجبناه.
وَأما قَوْله: وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى سمي يحيى، لِأَن رَحمهَا حَيّ بِالْوَلَدِ.
وَقَوله: وأصلحنا لَهُ زوجه فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا - وَهُوَ الْمَعْرُوف - أَنه كَانَ عقيما فَجعله ولودا، وَالْآخر: مَا رُوِيَ عَن عَطاء أَنه قَالَ: معنى الْإِصْلَاح أَنه كَانَ فِي لِسَان امْرَأَته طول، وَفِي خلقهَا سوء فأصلحها.
وَقَوله: إِنَّهُم كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات ينْصَرف إِلَى جَمِيع الْأَنْبِيَاء الَّذين ذكرهم.

صفحة رقم 405

لنا خاشعين (٩٠) وَالَّتِي أحصنت فرجهَا فنفخنا فِيهَا من رُوحنَا وجعلناها وَابْنهَا آيَة للْعَالمين (٩١) إِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاعبدون (٩٢) وتقطعوا أَمرهم وَقَوله: يُسَارِعُونَ أَي: يبادرون.
وَقَوله: ويدعوننا رغبا ورهبا أَي: رغبا فِي الطَّاعَات، ورهبا من الْمعاصِي، (وَقيل: رغبا فِي الْجنَّة، ورهبا من النَّار). وَقَالَ خصيف: رغبا ببطون الأكف، ورهبا بظهورها.
وَقَوله: وَكَانُوا لنا خاشعين أَي: متواضعين، وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هُوَ أَن يضع يَمِينه على شِمَاله فِي الصَّلَاة، يومىء ببصره إِلَى مَوضِع السُّجُود، وَقَالَ مُجَاهِد: الْخُشُوع هُوَ الْخَوْف اللَّازِم فِي الْقلب، وَعَن الْحسن قَالَ: ذللا لأمر الله تَعَالَى.

صفحة رقم 406

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية