وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ خير من يبقى بعد من يموت. واختلاف القراء في الهمزتين من (زَكَرِيَّا إِذْ) كاختلافهم فيهما في أول سورة مريم.
...
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠).
[٩٠] فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى ولدًا.
وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ بتحسين خَلْقها وخُلقها، وجعلِها ولودًا بعد العقم إِنَّهُمْ أي: مَنْ ذُكر من الأنبياء.
كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ يبادرون في عمل الطاعات.
وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا طمعًا وخوفًا.
وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ متواضعين ذللًا. قرأ الدوري عن الكسائي: يُسَارِعُونَ بالإمالة، وأمال أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مُوسَى) و (عِيسَى) و (يَحْيَى) حيث وقع (١).
...
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١).
[٩١] وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ منعته مما لا يحل، وهي مريم بنت عمران.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب