ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

فاستجبنا له فأجبنا دعاء زكريا وحققنا له سؤله ؛ ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه رزقناه ولدا ذكرا نبيا سميناه يحيى، وحملته ووضعته زوجة زكريا التي كانت لا تلد حتى في مقتبل حياتها ؛ وسبحان من لا يعجزه شيء ؛ { فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين. قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء. قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار )١ولقد كان يحيى عليه السلام سيدا رزق الحكمة منذ كان صغيرا { .. وآتيناه الحكم صبيا. وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا. وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا. وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا )٢.
إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين جائز أن يكون الضمير عائدا على جملة من سبق ذكرهم من الأنبياء في تلك السورة : إبراهيم ولوط ونوح وداود وسليمان وأيوب ويونس وزكريا ويحيى، وجاز أن يكون على أقرب مذكور، زكريا ويحيى، وأم يحيى ؛ وأثنى الله تعالى عليهم بمسارعتهم إلى الإيمان والعبادة والعمل الصالح، وعطف على ذلك الدعاء رجاء رحمته وخشية غضبه لأهمية الدعاء، إذ هو مخ العبادة ؛ وكانوا لنا خاشعين كانوا خاضعين لجلال ربهم مخبتين منقادين، متضرعين.

١ سورة آل عمران. الآيات: ٣٩، ٤٠، ٤١..
٢ سورة مريم. من الآية١٢، والآيات١٣، ١٤، ١٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير