ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

المولى الذي يعبدونه من دون الله.
العشير الخليط المعاشر والصاحب.
يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد. يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير
هذا الذي هجر الصراط المستقيم، وعاد إلى ضلاله القديم، وإنما يعبد متجاوزا ربه، ويؤله معبودات لا تسمع، وإذا سمعت فهي لا تملك أن تضر أو تنفع، وذلك الضياع المبعد في الخسران والهلكة ؛ بل دعاؤه إياها يورده النكال والخبال، ويفوت عليه ثواب الدنيا وحسن المآل، فما أقبح هذه المولاة، وما أتعسه بمصاحبة ما اتخذ من دون الله.
مما يقول الطبري : لا تضره إن لم يعبدها ولا تنفعه في الآخرة إن عبدها.. ارتداده ذلك داعيا من دون الله هذه الآلهة هو الأخذ على غير استقامة، والذهاب عن دين الله ذهابا بعيدا ؛ وحكى عن محمد بن يزيد قال : في الكلام حذف ؛ والمعنى : يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه إلها ؛ ونقل القشيري عن الزجاج : يدعوا بمعنى : يقول، و من مبتدأ، ضره مبتدأ ثان، و أقرب خبره، والجملة صلة من ؛ وخبر من ؛ محذوف، والتقدير : يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير