ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

الآية ١٣ : وقوله تعالى : يدعو لمن ضره أقرب من نفعه قال بعضهم : تأويله١ : يدعو من ضره٢ أقرب من نفعه. وقال بعضهم : قوله : يدعو لمن ضره أقرب من نفعه هذا إن عبده ضرته عبادته إياه في الآخرة.
[ وذكر في الآية ] ٣ الأولى حين٤ قال : يدعوا من دون الله ما لا يضره إن ترك عبادته في الدنيا وما لا ينفعه إن عبده، والله أعلم.
وقوله تعالى : لبئس المولى ولبئس العشير [ قال بعضهم : لبئس المولى أي الولي ولبئس العشير ]٥ يعني الصاحب كقوله : وعاشروهن بالمعروف [ النساء : ١٩ ]. أي صاحبوهن بالمعروف. وقال بعضهم : لبئس المولى أي الولي، وهو الشيطان ولبئس العشير أي القرين الذي لا يفارق.
وقال القتبي : أي الصاحب والخليل، وهو ما ذكرنا، كله واحد. وقال أبو عوسجة : العشير الرفيق الذي تعاشره، وتصاحبه، وتخالطه، والعشير الزوج أيضا.
وقال القتبي : ثاني عطفه يتكبر معرضا. وكذلك قال أبو عوسجة : ثاني عطفه أي متكبرا متجبرا. والعطف في الأصل الجانب، والأعطاف جميع، وقوله : من يعبد الله على حرف قال : لا يدري أحق هو أم باطل ؟ وهو الشك. يقال : إني من هذا الأمر على حرف أي على شك، لست بمستيقن. وقال القتبي : على حرف واحد وعلى وجه واحد وعلى مذهب واحد. وقال قتادة على شك على ما ذكرنا. وقال أبو عبيدة : على حرف أي لا يدوم، ويقول : إنما أنا [ على ] ٦ حرف أي لا أثق بك، ونحو هذا. وأصله : ما ذكرنا في ما تقدم. وقال بعضهم : قوله : يدعو لمن ضره في الآخرة أقرب من نفعه انقلب على وجهه، أي رجع إلى دينه.

١ أدرجت في الأصل و م: بعد يدعو..
٢ في الأصل و م: يضره، في م: يضر به..
٣ في الأصل و م: و..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ من م، ساقطة من الأصل..
٦ ساقطة من الأصل و م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية