ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ؛ ألَم تعلم يا مُحَمَّدُ أنَّ الله يسجدُ له أهلُ السَّماوات مِن الملائكة.
وَمَن فِي ٱلأَرْضِ ؛ مِن الجِنِّ والإنسِ من المؤمنين. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ ؛ يَسْجُدُونَ للهِ؛ أي يَخْضَعُونَ؛ لأنَّ سجودَ هذه الأشياءِ خضوعُها وانقيادُها لِخالِقِها فيما يريدُ منها. وقال أبو العاليةِ: (مَا فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَلاَ شَمْسٌ وَلاَ قَمَرٌ إلاَّ وَهُوَ يَسْجُدُ للهِ حِيْنَ يَغِيْبُ، ثُمَّ لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يُؤْذنَ لَهُ). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ ؛ أي وكثيرٌ من الكفَّار الذين سيُؤمِنُونَ من بَعْدُ، وانقطعَ ذِكْرُ الساجدين ثُم استثناهُ فقالَ: وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ؛ أي مِمَّن لا يُوَحِّدُهُ وأبَى السجودَ، وقولهُ تعالى: وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ؛ أي مَن يُهِنِ اللهُ بالشَّقاءِ، فما أحدٌ يُكْرِمُهُ بالسعادةِ.
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ؛ من الإهانةِ والكرامة والشَّقاوة والسعادةِ، وهو الْمَالِكُ للعقوبة والمثوبةِ.

صفحة رقم 2182

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية