ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يحكم بين الفرق المذكورة، فيدخل الكافر النار، والمؤمن الجنة إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ عالم به.
...
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨).
[١٨] أَلَمْ تَرَ بقلبك أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ قال مجاهد: سجود هذه الأشياء بظلالها (١)، وقيل: المراد بسجود من ليس من أهله: انقياده لما أريد منه.
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يعني: المسلمين وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ بترك السجود، وهم الكفار، وهم مع كفرهم تسجد ظلالهم لله عز وجل.
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ أي: يهنه الله بالشقاوة.
فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ يكرمه بالسعادة، المعنى: من يُذِلُّه الله تعالى، فلا مُعِزَّله.
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ من الإكرام والإهانة بإرادته ومشيئته، وهذا محل سجود بالاتفاق.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٠٦).

صفحة رقم 410

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية