قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ؛ قال ابنُ عبَّاس: (نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارثِ: كَانَ يُكَذِّبُ بالْقُرْآنِ وَيَزْعُمُ أنَّهُ مِنْ أسَاطِيْرِ الأَوَّلِيْنَ، وَكَانَ كَثِيْرَ الْجَدَلِ، وَيَقُولُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَيَزْعُمُ أنَّ اللهَ غَيْرُ قَادرٍ عَلَى إحْيَاءِ الْمَوْتَى). والمعنى: ومِن الناسِ مَن يُخاصِمُ في دِين الله بغيرِ عِلْمٍ ولا حُجَّةٍ.
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ؛ أي مُتَمَرِّدٍ على اللهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ ؛ أي كُتِبَ عليهِ الشيطانُ إضلالَ مَن تولاَّه؛ وَيَهْدِيهِ وهدايتَهُ إياهُ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ؛ وَقِيْلَ: الهاءُ في قولهِ كُتِبَ عَلَيْهِ راجعةٌ إلى مَن يتَّبعِ الشيطانَ فِيتقبَّلَ منهُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني