ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم و يتبع كل شيطان مريد ( ٣ ) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير [ الحج : ٣- ٤ ].
المعنى الجملي : بعد أن أخبر فيما سلف بأهوال يوم القامة وشدتها، ودعا الناس إلى تقوى الله، بين أنه مع هذا التحذير الشديد فإن كثيرا من الناس ينكرون هذا البعث، ويجادلون في أمور الغيب بغير علم.
أخرج ابن أبي حاتم أن هذه الآيات نزلت في النضر بن الحارث وكان جدلا يقول : الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير الأولين، ولا يقدر الله إحياء من بلي وصار ترابا.
الإيضاح :
كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير أي قدر سبحانه أن من اتبع ذلك الشيطان، و سلك سبيله، أضله في الدنيا، بما يوسوس له، و يدسي به نفسه، ويزين لها من اتباع الغواية، والفجور، وسلوك سبيل المعاصي والآثام التي توبقه في جهنم و بئس القرار.
وخلاصة ذلك : إنه يضله في الدنيا، ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير، بما يجترح من السيئات ويرتكب من الآثام.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير