نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢:يقول تعالى مسليا نبيَّه محمدا صلى الله عليه وسلم في تكذيب من خالفه من قومه : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ إلى أن قال١ : وَكُذِّبَ مُوسَى أي : مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات.
فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ أي : أنظرتهم وأخرتهم، ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أي : فكيف كان إنكاري عليهم، ومعاقبتي لهم ؟ !
ذكر بعض السلف أنه كان بين قول فرعون لقومه : أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى [ النازعات : ٢٤ ]، وبين إهلاك الله له أربعون سنة.
وفي الصحيحين عن أبي موسى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه، ثم قرأ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [ هود : ١٠٢ ] ٢.
٢ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٨٣)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة