نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢:م ٤٢
الإيضاح :
وإن يكذبونك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير أي فإن يكذبك هؤلاء المشركون بالله على ما أتيتهم به من الحق وما تعدهم به من العذاب على كفرهم به، فلست بأوحدي في ذلك، فتلك سنة إخوانهم من الأمم الخالية المكذبة لرسلها، وذلك منهاج من قبلهم، فلا يصدنك ذلك فإن العذاب من ورائهم، ونصري إياك وأتباعك آت لا محالة، كما أتى عذابي على أسلافهم من الأمم من قبلهم بعد الإمهال، فقد أمهلت أهل الكفر من هذه الأمم فلم أعاجلهم بالنقمة والعذاب ثم أحللت بهم عقابي بعدئذ، فانظر أيها الرسول كيف كان تغييري ما كان بهم من نعمة، وتنكري لهم عما كانت عليه من الإحسان إليهم، ألم أبدلهم بالكثرة قلة، وبالحياة موتا وهلاكا، وبالعمارة خرابا، فكذلك سأفعل بمكذبيك من قريش وإن أمليت لهم إلى آجالهم، فإني منجزك وعدي فيهم كما أنجزت غيرك من رسلي وعدي في أممهم فأهلكتهم وأنجيت رسلي من بين أظهرهم.
ونحو الآية قوله : وكذلك أخذ ربك إذا أخد القرى وهي ظالمة غن أخذه أليم شديد [ هود ١٠٢ ]. ***
تفسير المفردات :
أمليت : أي أمهلت. أخذتهم : أي أهلكتهم. فكيف : استفهام يراد به التعجب، والنكير والإنكار على الشيء : أن تفعل فعلا به يزجر المنكر عليه على ما فعل.
تفسير المراغي
المراغي