ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

( ذلك( أي الأمر ذلك أو ذلك حق أو تحقق ذلك أو عرفت ذلك الذي قصصنا عليك ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به( أي جازي الظالم بمثل ما ظلم به عليه أطلق لفظ العقاب الذي هو الجزاء على ابتداء الظلم للازدواج أو للمشاكلة ثم بغي عليه بالمعاودة على الظلم ( لينصرنه الله( لا محالة ( إن الله لعفو غفور( للمنتصر حيث أتبع هواه في الانتقام وأعرض عما نذب الله إليه بقوله :( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور( ١ وفيه تعريض بالحث على المغفرة فإنه تعالى مع كمال قدرته وعلو شأنه لما كان يعفو ويغفر فغيره بذلك أولى وتنبيه على أنه قادر على العقوبة إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على العقوبة قال البغوي قال الحسن قوله تعالى ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به( معناه قاتل المشركين كما قاتلوه ثم بغى عليه أي ظلم بإخراجه من منزلة وقيل نزلت الآية في قوم المشركين أتوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا من القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فلذلك بغيهم عليهم وثبت المسلمون فنصروا عليهم، قلت فعلى هذا قوله وإن الله لعفو غفور لهم في قتالهم في الشهر الحرام وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل نحوه

١ سورة الشورى الآية: ٤٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير