ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ أي اقتص لنفسه. وليس المراد بذلك المجانسة في العقوبة على إطلاقها؛ فمن قتل ولدي: لم يجز لي أن أقتل ولده؛ لأن ولده لم يرتكب ما يؤثم عليه، ومن سمم ماشيتي: لم يجز لي أن أسمم ماشيته؛ لأنها عجماء لم تذنب. ولا يصح الاقتصاص منها - لو أذنبت - قيل: نزلت في جماعة من المشركين مثلوا بقتلى المسلمين يوم أحد؛ فعاقبهم المسلمون بالتمثيل بقتلاهم. ومعنى الآية: من جازى الظالم بمثل ظلمه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ أي بغى على المعاقب، الآخذ بحقه
-[٤٠٩]- لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ على من بغى عليه ذلِكَ النصر المستمد من الله تعالى؛ لأنه وحده القادر القاهر، العفو الغفور؛ ومن قدرته تعالى أنه:

صفحة رقم 408

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية