وقوله : وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ ، كقوله : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ البقرة : ٢٨ ]، وقوله : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ [ الجاثية : ٢٦ ]، وقوله : قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [ غافر : ١١ ] ومعنى الكلام : كيف تجعلون [ مع ]١ الله أندادا وتعبدون معه غيره، وهو المستقل بالخلق والرزق والتصرف، وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ أي : خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئًا يذكر، فأوجدكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ أي : يوم القيامة، إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ أي : جحود.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة